النووي

124

المجموع

الدين في ذمة وليه وتبرأ ذمة الميت هذا لفظ الشيخ أبي حامد ونحوه في المجموع والتجريد للمحاملي والعدة للطبري وغيرها من كتب أصحابنا وقال الشافعي في الام في آخر باب القول عند الدفن إن كان الدين يستأخر سأل غرماءه أن يحللوه ويحتالوا به عليه وارضاؤهم منه بأي وجه كان هذا نصه وهو نحو ما قاله أبو حامد ومتابعوه وفيه اشكال لان ظاهره انه بمجرد تراضيهم على مصيره في ذمة الولي يبرأ الميت ومعلوم ان الحوالة لا تصح الا برضاء المحيل والمحتال وإن كان ضمانا فكيف يبرأ المضمون عنه ثم يطالب الضامن وفى حديث أبي قتادة لما ضمن الدين عن الميت ان النبي صلى الله عليه وسلم قال " الآن بردت جلدته " حين وفاه لا حين ضمنه ويحتمل ان الشافعي والأصحاب رأوا هذه الحوالة جائزة مبرئة للميت في الحال للحاجة والمصلحة والله أعلم * قال الأصحاب ويبادر أيضا بتنفيذ وصيته وبتجهيزه قال الشافعي في الام أحب المبادرة في جميع أمور الجنازة فان مات